الشيخ محمد هادي معرفة
153
تلخيص التمهيد
المقدوم المتقادم المستقدم القيدوم ، المقادم ذي القدامين ، القدم ذي القدماء ، ذي القدمات ، ذي الأقادم . . . إلى أن يقول : إشهد يا إبراهيم إنّه لا إله إلّاأنا الرّحام الرّحيم ، لن يرى في الأسماء إلّااللَّه إنّك ربّ العالمين . وفي لوح القائم : وإنّني أنا القائم الذي كلّ ينتظرون يومه وكلّ به يوعدون ، قد خلقني اللَّه بأمره وجعلني قائماً على كلّ نفس بما قد آتاني اللَّه من الآيات وإنّه هو المهيمن القيّوم . . . إلى أن يقول : قل كلّ شيء هالك إلّاوجهه ، كذلك يظهر اللَّه صدق ما نزل لعلّكم تتذكّرون . . . ويختتم اللوح بقوله : ولعمري أنّ أمر اللَّه في حقّي أعجب من أمر محمّد رسول اللَّه من قبل لو أنتم فيه تتفكّرون . قل إنّه رُبّي في العرب ثمّ من بعد أربعين سنة قد نزّل اللَّه عليه الآيات ، قل إنّي رُبّيت في الأعجمين وقد نزّل اللَّه عليّ من بعد ما قد قضى من عمري خمسة بعد عشرين سنة آيات التي كلّ عنها يعجزون ، إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم به تعملون . . . « 1 » . ( أمّا البهائية ) فهم أخلاف فرقة الباب ، تاهوا في بيداء الضلال كما تاه أسلافهم . وأوّل من استخلف الباب هو الميرزا يحيى بن عباس النوري الملقّب ب « صبح أزل » وأصبح خليفة الباب سنة 1265 ه . ق ، وارتحل هو وأصحابه إلى بغداد ، وتغيّب هناك عن أعين الناس ، وكان الواسطة بينه وبين أغنام البابية أخاه الميرزا حسين علي الملقّب ب « بهاء اللَّه » الذي تغلّب على أخيه ( صبح أزل ) بعدئذٍ وعزله وقام مقامه ، وإليه تنتمي الفرقة البهائية . وإليك من كلمات صبح أزل أنزلها بصورة آيات ! ! : سبحان الذي نزّل الكتاب بالحقّ فيه آيات اللوح هدىً وبشرى لقوم يسمعون ، أن اتّبع حكم ربّك لا إله إلّاهو كلٌّ إليه ترجعون ، وأنّ في الحِيْنِ قد خرجن الحوريات من قصرٍ بحكم ربّك العزيز الحميد ، وأنّ من دعائهنّ قل هذا الحرف ، فلمّا جاء الرجال الذين يقاتلون من اللَّه بالحقّ فإنّا نحن لفائزون . وأنّ وعد اللَّه لمفعول ، قل الحكم في يوم الأمر كان من لديّ لمشهوداً أن ارجعن وسبّحن ربّ الخلق الذي
--> ( 1 ) . راجع فلسفة نيكو : ج 4 ص 44 - 50 ، ودهخدا حرف الباء .